أحمد بن محمد بن علي العاصمي

440

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

--> البقرة من ] 1 / 72 من الدرّ المنثور من رواية ابن أبي شيبة . « حديث الثقلين » وروى عبد بن حميد في أوّل مسند زيد بن ثابت تحت الرقم ( 240 ) من منتخب مسنده ، ص 107 ، ط 1 ، قال : حدثني يحيى بن عبد الحميد ، حدّثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان : عن زيد بن ثابت قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . قال في هامشه : أخرجه أحمد [ في مسند زيد بن ثابت ] : ج 5 ص 181 و 189 ، وقال ابن الجوزي : موضوع والصحيح ما رواه مالك في الموطأ : « إنّي تارك فيكم كتاب اللّه وسنّتي » مجمع الزوائد 9 ص 163 أقول : وهذا الكلام من ابن الجوزي من باب استشهاد الثعلب بذنبه ، وأنّى له بصحة الحديث وقد أعرض عنه بخاريّهم ومسلمهم وأحمدهم فلن يخرجوه في شيء من صحاحهم ومسانيدهم فهو من الأخبار الآحاد المشكوكة الصدور من النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد تكلّم بعض الأفاضل من معاصرينا حول ضعفه وسقوطه بما لا حاجة على المزيد عليه ، وهو منشور في مجلّة تراثنا : ج 29 ص 171 - 188 ط 1 . وهذا بخلاف حديث : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » وما هو بسياقه فإنّه في جلّ ألفاظه متواتر حتّى من طريق النواصب ، ومن أراد أن يلمس تواتر حديث الثقلين : كتاب اللّه وعترة رسول اللّه ، فليطالع حديث الثقلين من كتاب عبقات الأنوار ، فإنّه قد تكفّل بإثبات تواتره من طريق أولياء ابن الجوزي . ولنا أيضا رسالة في جمع طرقه مرويّة من طريق حفّاظ المخالفين لأهل البيت ، والمنحرفين عن أعدال كتاب اللّه تعالى نستعين باللّه عزّ وجلّ على نشره وجعله بمتناول الطالبين . ومع الغضّ عمّا تقدّم ذكره ، نقول : لو فرض إمكان إثبات صدور حديث : ( كتاب اللّه وسنّتي ) فإنّه لا تعارض بينه وبين قوله صلى اللّه عليه وسلم : « كتاب اللّه وعترتي » لأنّ العترة هم